شرح
وفي هذه الرواية دلالة واضحة من وجوه : عموم منع الانتفاع ، وتخصيص الانتفاع بخصوص التذكية ، وعدم الأمر بالانتفاع بعد الموت بالدباغ ، وإظهار فوت الانتفاع من جهة عدم التذكية .
وصحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد ، عنه عليه السّلام : في الميتة ، قال : « لا تصلّ في شيء منها ولا شسع » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 203 الحديث 793 ، وسائل الشيعة : 4 / 343 الحديث 5341 مع اختلاف يسير .، وغير ذلك من الأخبار .
بل صحيحة ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال : سألته عن جلد الميتة أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ فقال « لا ، ولو دبّغ سبعين مرّة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 160 الحديث 750 ، تهذيب الأحكام : 2 / 203 الحديث 794 ، وسائل الشيعة : 3 / 501 الحديث 4290 مع اختلاف يسير ..
وفي بعض الأخبار : أنّ علي بن الحسين عليه السّلام كان ينزع الفر والعراقية حال الصلاة ، وكان يسئل عن ذلك فيجيب بأنّ أهل العراق يستحلَّون لباس جلود الميتة ، ويزعمون أنّ دباغ جلد الميتة ذكاته ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 397 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 2 / 203 الحديث 796 ، وسائل الشيعة : 4 / 462 الحديث 5730 مع اختلاف يسير ..
وفي رواية أخرى المنع عن بيع الجلود على أنّها ذكية بعد إخبار صاحبها على أنّها ذكية ، معللا للمنع بأنّ أهل العراق يستحلَّون الميتة ، ثمّ لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلَّا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 398 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 2 / 204 الحديث 798 ، وسائل الشيعة : 3 / 503 الحديث 4293 نقل بالمعنى .. إلى غير ذلك من الأخبار المعتبرة .
مع أنّها سند أصحابنا في فتاواهم ، فانجبرت بذلك قطعا لو كانت ضعيفة .
مع أنّها صحيحة أو معتبرة ، مع صراحة الدلالة ، والمخالفة لمذهب العامّة