تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
المقيّد أقوى ، كما حقّق في محلَّه ، وإلَّا فلا وجه ، لأنّ كلّ واحد منها حجّة شرعيّة ، فترجيح أحدهما على الآخر - بأن يجعل مقيّدا له - يتوقّف على المرجّح ، ومجرّد كون التقييد عملا بهما لا يكون مرجّحا ، لأنّ العمل بهما غير منحصر فيه . مع أنّك عرفت أنّ الصحاح في غاية القوّة من الدلالة وعموم المنع عن الانتفاع . بل وأقوى من المقيّد الذي عرفته بمراتب ، فضلا عن المرجّحات الأخر التي عرفت . بل المقيّد لو كان صحيحا لم يقاوم الصحاح لوجوه شتّى ، فكيف إذا لم يكن صحيحا ؟ مع أنّ المصنّف لا يعمل بغير الصحيح ، وإن لم يكن معارضا للصحيح ، فكيف إذا عارض الصحاح المستجمعة لفنون المرجّحات ؟ كما أنّ غير الصحيح مستجمع لفنون من الموهنات ، كما لا يخفى على المتأمّل . وما قال من أنّ عدم جواز الانتفاع لا يستلزم النجاسة . فيه : أنّها كانت نجسة قبل الدباغ ، وهي مستصحبة حتّى يحصل اليقين بالطهارة . وأيضا حال الدباغة أيضا ميتة جزما ، فيشملها ما دلّ على نجاستها ، فيكون المدبوغ ميتة مسلَّمة عندك أيضا . وكذا كلّ ميتة نجسة ، كما هو مقتضى الأخبار الدالَّة على نجاستها [ من ] دون التقييد بعدم الدباغة ، بل وغاية شمول بعضها للمدبوغ ، كما عرفت . وكيف كان ، كان على المصنّف إثبات مطهريّة الدباغ لما هو نجس لو لم يدبغ ، لأنّ الاستصحاب عنده حجّة ، وكذا الإطلاقات . وصرّح ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) زيادة : به .بأنّ كلّ شيء حكم بنجاسته شرعا فلا بدّ لطهارته من دليل