تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
وهي التي يعبّر عنها بالكيمخت ، وأنّه مظنون الموت لا يذكَّى ظاهرا . وينادي بذلك أيضا أنّ سماعة راوي الرواية المذكورة روى هو بعينه رواية أخرى هكذا : سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت والغراء ( 1 )( 1 ) الغراء : الذي يلصق به الشيء يكون من السمك . إذا فتحت الغين قصرت ، وإن كسرت مددت . ( لسان العرب : 15 / 121 ) .؟ فقال : « لا بأس بما لم يعلم أنّه ميتة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 9 / 78 الحديث 331 ، الاستبصار : 4 / 90 الحديث 342 ، وسائل الشيعة : 24 / 185 الحديث 30303 .. ولا يبعد اتّحاد روايته ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : روايتيه .ووقوع التفاوت من النقل بالمعنى ، بل هو الظاهر ، وإلَّا لكان ينقل الروايتين لكلّ من روى عنه ، كما هو المتعارف من الرواة ، بل هو اللازم عليهم . مع أنّه يحتمل أن يكون العامّة لمّا اعتقدوا بالطهارة من الدباغة لزمهم أحكامهم والمداينة بدينهم ، لما ورد في أخبار متعدّدة هذا المضمون فتأمّل ، سيّما مع ملاحظة ما قاله الراوي من أنّا مضطرّون إلى ذلك ولا يجوز في أعمالنا إلَّا ذلك . فمثل هذه الأخبار من جهة الضعف في الدلالة أيضا لا تقاوم الصحاح الواضحة الدلالة ، سيّما مع ما عرفت من المرجّحات الكثيرة القويّة غاية القوّة ، بل واحد منها يكفي للترجيح ، فضلا عن المجموع . مع أنّ الميتة لو كانت طاهرة بالدباغة لما أمر المعصوم عليه السّلام بتطهير الثوب الملاقي لها للصلاة ، إلى حدّ لزم الحرج على الراوي ، ولم يكن يقول : « فإن كان ما تعمل ذكَّية فلا بأس » ، ولما قال : « إن لم تمسّه فهو أفضل » . وما قال من أنّ المطلق يحمل على المقيّد ، إنّما هو بعد التقاوم من كون دلالة
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 484 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني