تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
واستدلّ على ذلك بحسنة الحلبي عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت ، قال : « يغسل ما أصاب الثوب » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 276 الحديث 812 ، الاستبصار : 1 / 192 الحديث 671 ، وسائل الشيعة : 3 / 462 الحديث 4179 .. ومثلها رواية إبراهيم بن ميمون ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 61 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 1 / 276 الحديث 811 ، وسائل الشيعة : 3 / 461 الحديث 4178 .، إذ مقتضاهما وجوب غسل الشيء الذي أصاب الثوب وإزالته عنه بالماء . ويدلّ على ذلك ما في الرواية الأخيرة : « إن كان غسل ، فلا تغسل ما أصاب منه ثوبك ، وإن كان لم يغسل فاغسل [ ما أصاب ] ثوبك منه » . وممّا ذكر ظهر ما في « المدارك » بعد الروايتين : وإطلاق الروايتين يقتضي تعدّي نجاسته مع الرطوبة واليبوسة ، وهو خيرة العلَّامة رحمه اللَّه في أكثر كتبه ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 135 المسألة 269 ، قواعد الأحكام : 1 / 8 ، منتهى المطلب : 2 / 458 .. لكن قال في « المنتهى » : إنّ النجاسة مع اليبوسة حكميّة ، فلو لاقى ببدنه بعد ملاقاته للميّت رطبا لم يؤثّر في تنجيسه ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 456 .. وقيل : إنّها كغيرها من النجاسات لا تتعدّى إلَّا مع الرطوبة ، للأصل ، و [ قوله عليه السّلام في ] موثّقة ابن بكير : « كلّ [ شيء ] يابس ذكي ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 49 الحديث 141 ، وسائل الشيعة : 1 / 351 الحديث 930 .» ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 270 و 271 .انتهى . قلت : قد ظهر لك عدم الإطلاق الذي ادّعاه ، وأنّ الظاهر صورة التعدّي من الميّت إلى الثوب شيء ، فلا يضرّ ملاقاة الثوب لها يابسا . ويدلّ عليه أيضا صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام : عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميّت ، هل يصحّ الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « ليس عليه
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 447 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني