شرح
بل الظاهر عدم الإزالة بعد التعلَّق من نفس الغسل ، سيّما أن يحصل العلم بها ، مع عدم انحصار الإزالة في الغسل .
مع أنّ الانفصال من الميتة غير مستلزم للتعلَّق مطلقا ، فكيف يأمر بالغسل ؟
مع أنّ الإزالة تحقّقها من غير الغسل من المزيلات أظهر .
مع أنّ المناسب أن يقول : لا يؤخذ بالنتف والقلع ، بل بالجزّ ومثله .
ويرشد إلى ما ذكرنا فهم الأصحاب ، ويعضد الدلالة قوله عليه السّلام : « فهو ذكيّ » أي : طاهر من غير توقّف على التذكية ، كما لا يخفى على المتأمّل .
وصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : « لا بأس بالصلاة في ما كان من صوف الميتة ، إنّ الصوف ليس فيه روح » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 368 الحديث 1530 ، وسائل الشيعة : 3 / 513 الحديث 4325 ..
مع أنّك عرفت أنّ غالب الأحكام تثبت من الأخبار بضميمة الإجماع ، بل النجاسة لا تثبت منها أصلا إلَّا بها .
فإن قلت : الصدوق في « الفقيه » روى مرسلا عن الصادق عليه السّلام أنّه : « لا بأس بأن تجعل في جلود الميتة ما شئت من ماء أو لبن أو سمن ، وتتوضّأ منه وتشرب ، ولكن لا تصلّ فيها » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 9 الحديث 15 ، وسائل الشيعة : 3 / 463 الحديث 4182 مع اختلاف يسير ..
ويظهر ممّا ذكره في أوّل كتابه أنّه يفتي به ويحكم بصحّته ، ويجعله حجّة فيما بينه وبين ربّه ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 3 .، فكيف ادّعيت الإجماع ؟ وكيف تصح هذه الدعوى ؟ .
قلت : جدّي رحمه اللَّه في شرحه صرّح بأنّه رجع عمّا قال ( 1 )( 1 ) روضة المتّقين : 1 / 17 .، ولذا يذكر كثيرا ممّا أفتى بخلافه .