شرح
ولذا لم ينسبه الشيخ في خلافه ، ولا العلَّامة في مختلفه ، ولا أحد من الفقهاء ، في مقام نقل الأقوال والاستدلال إلى القول بطهارة الميتة من ذي النفس ، بل ادّعى جماعة الإجماع ، وعرفت جمعا من المدّعين ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 443 من هذا الكتاب ..
مع أنّك عرفت مكررا ، أنّ خروج معلوم النسب غير مضرّ بإجماع الشيعة ، ومدار فقهائنا على ذلك .
وممّا ذكر ظهر فساد ما ذكره المصنّف من كون المستفاد من بعض الأخبار عدم تعدّي نجاسة الميتة مطلقا ، إذ عرفت صراحة الأخبار في تعدّي نجاستها إلى الماء وغيره ، مثل الزيت ونحوه ، وكلّ شيء ينفصل من الشاة ونحوها ، إذا أخذ من الميّت ، وكذا الثوب واليد بمسّ الميّت ، وكذا الظروف بموت شيء فيها ، وغير ذلك ، وورد المنع عن الاستصباح بأليات الميتة ، معلَّلا بأنّه يصيب اليد والثوب ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 24 / 178 الباب 32 من أبواب الأطعمة المحرّمة .. إلى غير ذلك ، كما ستعرف .
وأمّا الإجماعات والأقوال ، فواضحة ، حتّى أنّ العلَّامة حكم بتعدّي نجاستها مع اليبوسة أيضا ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 458 .، كما سيجيء فلاحظ الأخبار وكلام الأخيار حتّى يتّضح ما ذكرنا عليك غاية الوضوح .
ومن العجائب أنّه يقول كذلك ، ومع ذلك يستدلّ بجواز استعمال الماء الذي ماتت فيه فأرة أو غيرها على عدم انفعال الماء القليل بالملاقاة .
الثاني : ميتة الآدمي ، ادّعى الفاضلان الإجماع على نجاستها قبل غسلها وبعد بردها ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 348 و 349 و 420 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 59 المسألة 19 .، وتكرر نقل الإجماع على ذلك .