شرح
قوله : ( والميتة من ذي النفس ) .
الميتة على ثلاثة أقسام :
الأوّل : ميتة ذي النفس غير الآدمي ، وهي نجسة بالإجماع ، حكاه الشيخ ، والمحقّق ، والعلَّامة ، وابن زهرة ، والشهيد ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 62 المسألة 9 ، المعتبر : 1 / 420 ، نهاية الإحكام : 1 / 269 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 59 المسألة 19 ، منتهى المطلب : 3 / 195 ، غنية النزوع : 42 ، ذكرى الشيعة : 1 / 113 ..
ويدلّ على ذلك الأخبار الواردة في المنع عن استعمال الماء الذي وقع فيه ميتة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 156 الحديث 389 ، 195 الباب 22 من أبواب الماء المطلق .، سيّما إذا أنتنت وتغيّر الماء بسببه لونا أو طعما أو رائحة ، كما ستعرف في مبحث المياه ، مضافا إلى الإجماع ، بل الضرورة .
ويدلّ أيضا الأخبار المانعة عن أكل الزيت ونحوه إذا ماتت فيه الفأرة ، والأمر بالاستصباح إذا كان مائعا ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( د 1 ) و ( د 2 ) : إذا كان مائعا .( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 24 / 194 الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرّمة .، وغير ذلك - على ما سيجيء في مواضعه إن شاء اللَّه تعالى - مثل الأمر باتّخاذ ثوب للصلاة إذا عمل عملا في جلد الميتة .
وصحيحة حريز عن الصادق عليه السّلام أنّه قال لزرارة وابن مسلم : « اللبن واللبأ والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر وكلّ شيء ينفصل من الشاة [ والدابة ] فهو ذكيّ ، وإن أخذته [ منه ] بعد أن يموت فاغسله وصلّ فيه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 258 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 9 / 75 الحديث 321 ، وسائل الشيعة : 24 / 180 الحديث 30288 مع اختلاف يسير ..
وجه الدلالة : أنّ الأمر بالغسل ليس إلَّا للنجاسة ، لا لإزالة الأجزاء العالقة كما احتمل ، إذ لا يفهم من مجرّد الغسل إزالة تلك الأجزاء لو علم تعلَّقها .