شرح
السادس : ما عدا الأقسام المذكورة من الدماء التي لا تخرج بقوّة من عرق ، ولا لها كثرة وانصباب ، حتّى يتناولها اسم المسفوح .
ومقتضى ما نقلنا من « التذكرة » وكلام المحقق من الإجماع على نجاسة دم ذي النفس مطلقا ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 56 المسألة 18 ، المعتبر : 1 / 420 .، نجاسة كلّ دم من ذي النفس ، سوى ما تخلف في الذبيحة منه ممّا حلّ أكله .
وإطلاق الأخبار أيضا يدلّ عليه ، فإنّها تدلّ على نجاسة مطلق الدم ، إلى أن يظهر منها أنّ الأصل في الدم النجاسة ، مثل صحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلَّي ؟ قال : « لا يؤذنه حتّى ينصرف » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 406 الحديث 8 ، تهذيب الأحكام : 2 / 361 الحديث 1493 ، وسائل الشيعة : 3 / 474 الحديث 4214 .، بل بعض الأخبار الأخر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 429 الباب 20 من أبواب النجاسات .أقوى دلالة منها .
نعم ، في الموثّق كالصحيح عن داود بن سرحان عن الصادق عليه السّلام : في الرجل يصلَّي فأبصر بثوبه دما قال : « يتمّ » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 423 الحديث 1344 ، وسائل الشيعة : 3 / 483 الحديث 4237 .، إلَّا أنّ الشيخ رحمه اللَّه حملها على ما إذا كان أقلّ من درهم ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 423 ذيل الحديث 1344 .، ولم نجد من تعرّض إليه ، مضافا إلى عدم الصحّة .
ومقتضى ما ذكر نجاسة الدم الذي يوجد في البيض الفاسد من الدجاجة أو غيرها .
قال في « المعتبر » : العلقة التي تستحيل إليها نطفة الآدمي نجسة ، وكذا العلقة التي توجد في بيض الدجاجة وشبهه ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 422 .، انتهى .