شرح
بإجماع الشيعة ، وإن علم مخالفته .
مع أنّه لم يعلم مخالفتهما ، غاية الأمر عدم تعرّضهما للاستثناء في القدر الذي نقله من كلامهما ، وهذا لا يقتضي مخالفتهما .
مع أنّه - على ما ذكره - يصلح ردّا على الشيخ وتضعيفا لقوله ، كيف وهو في مقام تصديق الشيخ وإثبات حقّية قوله ، مع أنّ القياس ليس بحجّة شرعيّة ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ، 2 ) : بنهج شرعي .، وهو رحمه اللَّه لم يتمسّك بالقياس ، بل تمسّك برواية ابن سنان جزما ، وبأنّ شغل الذمّة اليقيني بالعبادة التوقيفيّة تتوقّف براءته على اليقين ، وأين هذا من التمسّك بالقياس ؟
نعم ، جعل القياس على فرض أنّه كان من جملة المرجّحات للعمل برواية ابن سنان الراجحة عنده ، بل جعله من متمّمات المرجّح ومؤيّدات المؤيّد ، وكونه من هذا القبيل لعلَّه لا مانع عنه عنده ، بل عند غيره أيضا ، كما لا يخفى على المطَّلع .
مع أنّك عرفت ظهور العلَّة من العلَّة المنصوصة وتضاعيف الأخبار ، مع أنّ الطيور أغلبها مأكول اللحم وفاقا ، وكثير منها وقع الخلاف في حرمة أكله ، وقلَّما يكون طير وقع الاتّفاق على حرمته .
وممّا يؤيّد ما ذكرناه ما سيجيء في ذرق الدجاج الإجماع على نجاسة ذرق الجلَّال منه ، معللا بأنّه غير مأكول اللحم ، وحمل رواية فارس عليه .
وممّا يؤيّد أيضا أنّ رواية ابن سنان أعلى سندا ، وتكرر الطريق إليه .
قوله : ( وأمّا القول بنجاسة ) . إلى آخره .
أكثر الأصحاب على طهارة ذرق الدجاج غير الجلَّال ، وربّما تردّد فيه ،