شرح
لكن لا يحكم بالنجاسة ، حتّى يحصل اليقين بكونه بوله ، لاحتمال أن يكون ما وقع منه من الرطوبة لعاب فمه عند افتتاحه لصيد أو غيره .
وكذا الحال في الذرق ، إذا احتمل كونه من غيره ممّا لا يعلم وجوب الاجتناب من ذرقه .
ومع ذلك لا شكّ في أنّ الأحوط الاجتناب مع الاحتمال البتة ، واللَّه يعلم .
ثمّ اعلم ! أنّ حسنة ابن سنان بعمومه يشمل ما لا نفس له ، والمشهور طهارة بوله ورجيعه ، وتردّد في « الشرائع » في ذلك ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 51 ..
حجّة المشهور أصالة الطهارة ، وكون المتعارف من مأكول اللحم وغيره ما كان ذا نفس سائلة ، فينصرف إليه الإطلاق .
وهذا بناء على أنّ العام اللغوي أيضا يرجع إلى الأفراد الشائعة ، مثل كلّ إنسان ، فإنّ المتبادر منه ذو الرأس الواحد دون ذي الرأسين ، بل لم نجد بول غير ذي النفس أصلا .
نعم ، يوجد رجيعه ، ونجاسة الرجيع فرع نجاسة البول ، فإذا كان لم يوجد بحيث يدخل في العموم المذكور ، لم يظهر نجاسته .
مع أنّ المسلمين في الأعصار لا يتنزّهون عن رجيع الذباب وأمثاله ممّا لا يؤكل لحمه .
بل الظاهر عدم اللحم أصلا في مثل الذباب والبق والخنافس والعقارب .
فلا يدخل في الحسنة من هذه الجهة أيضا ، بل مثل الوزغة والحيّة وإن كان له لحم ، إلَّا أنّه غير متبادر من الإطلاق ، واللحم في الحسنة وغيرها مطلق لا عموم فيه لغة ، فلا يدخل ما لا نفس له من هذه الجهة أيضا .