شرح
وأمّا هذه الرواية ، فبعد ما عرفت ما في السند ، لم يظهر عامل بها ، إلَّا قليل من الفقهاء .
ومع ذلك ظاهرها موافق للتقيّة وخلاف مذهب الشيعة ، ومخالف للأخبار المعتبرة الكثيرة الدالَّة على عدم جواز الصلاة في شيء ممّا لا يؤكل لحمه ، كما سيجيء في كتاب الصلاة .
ومع ذلك معظم الشيعة وجلَّهم على نجاسة بول الطيور ورجيعه ممّا لا يؤكل لحمه ، والمخالف قليل .
ومع ذلك لعلَّهم استثنوا بول الخشّاف ، كما سنذكر ، وهذا يضعّف استنادهم بهذه الرواية .
وممّا يضعّف ترجيحها على رواية ابن سنان ويقوّي العكس نجاسة بول الخشّاف بإجماع العلماء ، كما في « المختلف » ، بل قال فيه : وتختصّ هذه الرواية بما شارك الخشّاف في علَّة الخروج ، وهو حرمة الأكل ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 457 .، بملاحظة ما عرفت من العلَّة المنصوصة في طهارة بول الخطاف ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 426 و 427 من هذا الكتاب .، وما يظهر من تتبّع الأخبار ، في تعليق الأمر بالغسل ، بعدم أكل اللحم ، وتعليق عدم الغسل بأكل اللحم ، وقد عرفت الأخبار .
وممّا ذكر ظهر اندفاع ما اعترض عليه من منع الإجماع ، مع حكايته في صدر المسألة عن ابن بابويه وابن أبي عقيل بالمنع مطلقا ، واستثناء الخشّاف عن الشيخ في « المبسوط » خاصة ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 39 .. ونمنع كون العلَّة في استثناء الخشّاف ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : الخطاف .حرمة الأكل ، وهل هو إلَّا القياس الممنوع ؟ إذ عرفت مكررا أنّ خروج معلوم النسب غير مضرّ