شرح
ويعضده حسنة ابن سنان ، كصحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 57 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 1 / 264 الحديث 772 ، الاستبصار : 1 / 179 الحديث 626 ، وسائل الشيعة : 3 / 408 الحديث 4000 .وموثّقة عمّار ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 266 الحديث 781 ، وسائل الشيعة : 3 / 409 الحديث 4005 .وغيرهما ، وسنذكر أدلَّة أخر على النجاسة .
وبالجملة ، لو لم يكن دليل على استثناء الطير ، يكون داخلا في النجاسات باتّفاقهم وبمقتضى الأدلَّة ، من دون فرق بين روث غير الطير وخرء الطير ، ولذا قال المصنّف : واستثناء الطير . إلى آخره . ويظهر من غيره من المناقشين أيضا .
وممّا يدلّ على المشهور ما ورد في كتاب المطاعم والمشارب من النصّ على طهارة ذرق الخطَّاف ، معلَّلا بأنّه ممّا يؤكل لحمه ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 23 / 393 و 394 الحديث 29829 و 29830 .، فلو كان مطلق الطير ذرقه طاهرا ، لكان هذا التعليل فاسدا ، وكان المناسب التعليل بطيرانه .
وهذا كما يدلّ بمفهوم العلَّة على نجاسة ذرق ما لا يؤكل لحمه ، كذلك يدلّ بمنطوقها على طهارة أبوال الخيل والبغال والحمير . ويعضده ما عرفت من أنّ الظاهر من الأخبار دوران نجاسة البول والروث مع حرمة الأكل ، وطهارتهما مع الحليّة .
وممّا يدلّ على المشهور أيضا الإجماعات المنقولة في نجاسة أبوال وأرواث ما لا يؤكل لحمه ممّا له نفس سائلة ، لعدم استثناء الطيور فيها أصلا ( 1 )( 1 ) الناصريات : 86 و 87 المسألة 12 ، المعتبر : 1 / 410 ، منتهى المطلب : 3 / 173 .، ومخالفة قليل فيها لا يضرّ الإجماعات ، لعدم ضرر خروج معلوم النسب إجماعات من الشيعة ، وحقق في الأصول .
وعادة فقهائنا في الفقه أنّهم يدّعون الإجماع مع وجود المخالف ألبتّة .