تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
حتّى تستيقن أنّك [ قد ] أحدثت » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 33 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 102 الحديث 268 ، وسائل الشيعة : 1 / 247 الحديث 637 .، وطلب الوضوء قبل غسل المسّ دليل على حدثيّته ، كما أنّ طلب الوضوء بعد الأحداث دليل على حدثيّتها . لا يقال : طلب الوضوء قبل غسل الجمعة وأمثاله عند الفقهاء مسلَّم ، وليس عن حدث ، فلعلّ حال غسل المسّ حال غسل الجمعة . لأنّا نقول : غسل الجمعة وأمثاله لا يجب الوضوء قبلها عند الفقهاء ، بل يقولون : إنّها لا ترفع الحدث ، فمن كان محدثا ويريد الصلاة لا بدّ له من أن يرفع حدثه ويصلَّي ، إن كان حدثه أصغر يتوضّأ ويصلَّي . إمّا قبل تلك الأغسال أو بعدها ، وإن كان أكبر يغتسل غسلا يرفعه إمّا قبل تلك الأغسال أو بعدها ، إن لم يتحقّق منه التداخل . فليس المطلوب خصوص الوضوء ، ولا خصوص كونه قبل هذه الأغسال ، بل لا رابطة بين هذه الأغسال وبين رفع الحدث لأجل الصلاة ، بل لا بدّ عندهم من رافع للحدث المانع عن الصلاة ، من غير ربط أصلا عندهم بينه وبين هذه الأغسال ، مثل أن يقول أحد : من تكلَّم ويكون محدثا ويريد أن يصلَّي لا بدّ أن يرفع حدثه فيصلَّي ، فذكر التكلم هنا لغو مستدرك . والمطلوب في هذه المرسلة ليس إلَّا خصوص الوضوء وأنّه يكون لأجل الغسل بل وقبله ، وأنّ هذا ليس في غسل الجنابة أصلا . فظهر أنّ غير غسل الجنابة مرتبط بالوضوء . وممّا ذكر ظهر فساد الاعتراض بأنّه يمكن أن يكون الوضوء الذي تحقّق قبل المسّ يكفي من دون حاجة إلى إحداث وضوء ، فتدبّر ! فظهر أنّ المسّ حدث ، ومسلَّم عندهم أنّ وجوب الوضوء دليل المحدثية ،