شرح
مع أنّا أثبتنا وجوب الطهارات للغير خاصّة في مبحث الوضوء ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 60 - 69 ( المجلَّد الثالث ) من هذا الكتاب .من قوله عليه السّلام : « إذا دخل الوقت وجوب الطهور والصلاة » ، وغير ذلك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 372 الحديث 981 .، لأنّ المفرد المحلَّى باللام في أمثال المقام يفيد العموم بلا كلام ، سيّما عند صاحب « المدارك » وموافقيه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 71 ، تمهيد القواعد : 22 ( القاعدة 55 ) ، معالم الدين في الأصول : 104 ..
وأمّا سوق العبارة في الأخبار ، ففي الكلّ : أنّه إذا أحدث كذا وجب كذا ، فإذا كان جميع ما هو بهذا السوق ، يفهم منه الوجوب للغير ، مع كونها من الكثرة بمكان .
فكيف يبقى التأمّل في خصوص هذا الغسل من بين جميع الوضوءات والأغسال والغسلات التي لا تحصى ؟ مع أنّ الأخبار وكلام الفقهاء على نهج واحد .
وعلى تقدير ورود كون الوجوب للغير في بعض من الواجبات المذكورة ، فمعلوم أنّه لم يرد ذلك في الكلّ ولا في الأكثر ، حتّى يتأمّلوا في المقام من هذه الجهة ، فيكون الحال فيه كسائر الطهارات من الأحداث والأخباث ، كغسل الثياب والجسد والظروف وغيرها ، ممّا لم يرد فيه بالخصوص أنّه يجب للغير ، ومسلَّم عند صاحب « المدارك » وموافقيه أنّه يجب للغير ، كما مرّ في مبحث الإجماع .
مع أنّ الذي ورد وجوبه للغير مثل قوله تعالى : * ( وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 .وغيره لا يرضون به ، لإنكارهم الوجوب للغير وادّعائهم الوجوب للنفس ، مضافا إلى أنّه ربّما لا يكون السند صحيحا عندهم ، أو الدلالة واضحة ،