شرح
ويدلّ على الطهارة أيضا موثّقة ابن بكير كالصحيحة - بل الصحيحة - عن زرارة ، عن الصادق عليه السّلام : « أنّ [ الصلاة في وبر ] كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وألبانه وكلّ شيء منه فاسدة ، - [ إلى أن قال ] - :
وإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في بوله وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائزة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 397 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 2 / 209 الحديث 818 ، الاستبصار : 1 / 383 الحديث 1454 ، وسائل الشيعة : 4 / 345 الحديث 5344 مع اختلاف يسير ..
وسيجئ في كتاب الصلاة أنّ هذه الرواية حجّة الشيعة ، وعاضدها أخبار كثيرة معتبرة ، إذ معلوم أنّ المراد ممّا يؤكل لحمه ما ليس بحرام أكله بقرينة المقابلة ، واتّفاق الأصحاب على عدم المنع من الصلاة في ألبان ما ليس بحرام وفي شعره ووبره وجلده ورطوباته وما خرج من منخره ، وغير ذلك .
وفي كالصحيح عن مالك الجهني عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عمّا يخرج من منخر الدابة يصيبني ، قال : « لا بأس به » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 58 الحديث 7 ، تهذيب الأحكام : 1 / 420 الحديث 1328 ، وسائل الشيعة : 3 / 413 الحديث 4021 .فيدلّ على أنّ الصلاة في بول الحمار وأخويه وأرواثها جائز .
وبالجملة ، بعد ملاحظة ما ذكرنا لا يبقى تأمّل للمتأمّل ، وفي الموثّق توكيد في الدلالة على الطهارة ، وسنذكر في كتاب المطاعم دليلا آخر عليها ، فلاحظ !
قوله : ( واستثناء الطير ) . إلى آخره .
نقل عن الصدوق رحمه اللَّه طهارة رجيع الطيور ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 1 / 456 ، لاحظ ! من لا يحضره الفقيه : 1 / 41 ذيل الحديث 164 .، وكذا نقل عن ابن أبي عقيل والجعفي ( 1 )( 1 ) نقل عنهما في ذكرى الشيعة : 1 / 110 ، مدارك الأحكام : 2 / 259 ..