شرح
بل دليل نجاسة كلّ نجس شرعي من النجاسات العينيّة - التي ستعرفها - منحصر في الإجماع حقيقة ، إذ الخبر وإن ورد في الأمر بغسل الثوب منه ، أو النزح من البئر بوقوعه فيهما ، وإهراق الماء القليل الذي وقع فيه وأمثال ذلك ، إلَّا أنّك عرفت عدم انحصار معنى النجاسة فيما ذكر ، فالاستدلال بالخبر إنّما هو بمعونة الإجماع ، كما هو الحال في جلّ الأحكام الشرعيّة ، لو لم نقل كلَّها .
هذا ، ويعضده الحسنة المذكورة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 405 الحديث 3988 ، راجع ! الصفحة : 415 من هذا الكتاب .، [ و ] كصحيحة زرارة أنّهما عليهما السّلام قالا : « لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 57 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 246 الحديث 710 ، وسائل الشيعة : 3 / 407 الحديث 3997 ..
وإطلاق هذين الخبرين يشمل حرام الأكل بالعارض ، كالجلالة وموطوءة الإنسان .
ولولا الإجماع المدّعى على الشمول أمكن المناقشة في العموم ، بناء على كون الإطلاق منصرفا إلى الأفراد الشائعة .
لكن الظاهر أنّ الحكم إذا علَّق على وصف يظهر كونه علَّة له يقتضي ذلك ظهوره في جميع موارد ذلك الوصف ، فلا وجه للمناقشة حينئذ أصلا .
قوله : ( في بول الرضيع ) .
ابن الجنيد حكم ( 1 )( 1 ) في ( ك ) : صرّح .بأن بول الصبي الذي لم يأكل اللحم ليس بنجس ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 1 / 459 .، لا أنّ بول الرضيع طاهر ، كما نسبه إليه المصنّف .
وإن قال في « المختلف » - بعد ما حكى عن ابن الجنيد ما قلنا - : احتجّ برواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السّلام أن : « لبن الجارية وبولها يغسل منه