تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
وأمّا الملازمة ، فلم يرد بها خبر ، كما أنّه لم يرد حديث في أنّ النجاسة الشرعيّة ما هي ؟ ولا في مقدار أحكامها ، ولا في تلازمها . مع أنّ وجوب غسل الملاقي ليس من خواص النجاسة ولوازمها ، فضلا أن يكون عينها ومعناها . وهو رحمه اللَّه صرّح بأنّ وجوب الغسل شرعا غير منحصر وجهه في النجاسة ، ولا تأمّل في ذلك ، فإنّ فضلات ما لا يؤكل لحمه يجب غسلها عن الثوب والبدن لأجل الصلاة عندنا ، وإن كانت طاهرة ، كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى . وقوله : وأمّا الأرواث . إلى آخره . فيه ، أنّه أيّ فرق بين الأرواث وبين غسل غير الثوب في البول ( 1 )( 1 ) في ( ف ) : البدن .؟ فإنّ عدم القائل بالفصل فيهما على نهج واحد . فمتى ثبت وجوب غسل البول ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : الثوب .، ثبت وجوب غسل الروث ، لعدم القائل بالفصل ، فبأيّ جهة اعتمد على عدم القول بالفصل في غسل غير الثوب ؟ حتّى أنّه حكم بعنوان البتّ والاطمينان ، وفي الروث لم يتمسّك به أصلا ، بل قال : ولعلّ الإجماع في موضع لم يتحقّق مخالف كاف ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 259 .، مع أنّه إن أراد الإجماع الثابت له ، فلا وجه لقوله : « لعلّ » ولا لقوله : في موضع . إلى آخره . وإن أراد الإجماع المنقول ، فهو عنده ليس بحجّة ، لأنّه خبر مرسل . ومن هذا ظهر ما في قوله : مضافا إلى الإجماع المنقول . إلى آخره . وممّا ذكرنا ظهر أنّ دليل نجاسة أبوال ما لا يؤكل لحمه وأرواثه - في الحقيقة - هو الإجماع .