تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
قوله : ( له نفس سائلة ) . فسّر ذلك بالدم الذي يجتمع في العروق ويخرج إذا قطع شيء منها بسيلان ، يعني لا يكون مثل دم السمك ونحوه خروجه من موضع القطع بالترشّح . نجاسة البول والغائط المذكورين إجماعيّة ، نقل الإجماع الفاضلان ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 410 ، منتهى المطلب : 3 / 166 و 173 .. وأمّا الأخبار ، فإنّها تدلّ على نجاسة بول الإنسان وغائطه ، كما مرّ في مبحث الاستنجاء ، وسيجئ في مبحث المياه ، وغسل الثوب وغيره . وأمّا ما يدلّ على العموم المذكور ، فحسنة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 264 الحديث 770 ، وسائل الشيعة : 3 / 405 الحديث 3988 .. وفي « المدارك » : أنّ وجه الدلالة أنّ الأمر حقيقة في الوجوب ، وإضافة الجمع يفيد العموم ، ومتى ثبت وجوب الغسل في الثوب وجب في غيره ، إذ لا قائل بالفصل ، ولا معنى للنجس شرعا ، إلَّا ما وجب غسل الملاقي له . بل سائر الأعيان النجسة إنّما استفيد نجاستها من أمر الشارع بغسل الثوب والبدن من ملاقاتها ، مضافا إلى الإجماع المنقول في أكثر الموارد ، كما ستقف عليه . أمّا الأرواث ، فلم نقف على نصّ يقتضي نجاستها من غير المأكول على وجه العموم ، ولعلّ الإجماع في موضع لم يتحقّق فيه المخالفة كاف ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 259 .انتهى . وفيه ، أنّ الأمر حقيقة في الوجوب الشرعي ، ولم يقل أحد بوجوب غسل النجاسات بالوجوب الشرعي ، إذ لو لم يغسل أحد ثوبه النجس لم يكن معاقبا
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 415 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني