تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
هذا ، مع موافقتها للصحيحة المذكورة ، مع ما فيها من مرجّحات العمل ، من جهة كونها عن الباقر عليه السّلام ، وكون الراوي عنه زرارة . وذكرنا لمثل هذا السند مرجّحات كثيرة في مبحث صلاة الجمعة وغيره . فظهر ما في كلام المحقّق من الترجيحات ، بل غفلته عن هذه الصحيحة ، التي لا يوازنها رواية محمّد أصلا ، إذ لا شكّ في أنّ زرارة أعدل من محمّد ، مضافا إلى مرجّحات لروايته وكون اليسر مراد اللَّه تعالى لا يعارض وجوب تحصيل البراءة اليقينيّة . وما قال : من أنّ مع العمل برواية محمّد . إلى آخره . فيه ، أنّ الجمع بعد التقاوم . ومع ذلك يمكن حمل رواية محمّد على الدخول الكامل بملاحظة ما ورد في الأخبار من أنّ أوّل الصلاة الركوع ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 97 الحديث 362 ، وسائل الشيعة : 6 / 311 الحديث 8054 .، وأنّ الصلاة [ ثلاثة أثلاث ] : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 273 الحديث 8 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 22 الحديث 66 ، تهذيب الأحكام : 2 / 140 الحديث 544 ، وسائل الشيعة : 6 / 310 الحديث 8049 .، وأنّ إدراك الركعة بإدراك الركوع ، وأمثال ذلك . وفي « المدارك » رجّح رواية محمّد بالمطابقة للأصل والعمومات الدالَّة على تحريم قطع الصلاة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 246 .. وفيه ، أنّ الأصل قد عرفت حاله . وأمّا قطع الصلاة الحرام هو بعد أن تكون الصلاة صحيحة والمكلَّف يقطعها من دون عذر شرعي ، وليس كذلك ، إذ لم يعلم بعد صحّة الصلاة بعد وجدان الماء وملاحظة أنّ التيمّم لم يتحقّق إلَّا من جهة عدم الوجدان . ومع ذلك ورد عدم نقض اليقين إلَّا باليقين وأنّه لا بدّ من الاحتياط والتجنّب
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 400 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني