شرح
وفي « المعتبر » : أنّ رواية ابن حمران أرجح من وجوه :
منها : أنّه أشهر في العلم والعدالة من عبد اللَّه بن عاصم ، والأعدل مقدّم .
ومنها : أنّه أخفّ وأيسر ، واليسر مراد اللَّه .
ومنها : أنّ مع العمل بروايته يمكن العمل برواية عبد اللَّه بالتنزيل على الاستحباب ، بخلاف العكس ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 400 و 401 ..
ويظهر من هذا أن لا بأس برواية عبد اللَّه ، إلَّا أنّه مرجوح بالنسبة إلى محمّد .
مع أنّ الراوي عن عبد اللَّه بن عاصم جعفر بن بشير ، وهو يروي عن الثقات ، وإن كان الراوي عنه الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، لأنّه وثّقه النجاشي ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 40 الرقم 83 .، وهو أضبط وأعرف بالرجال .
وفي طريق آخر يروي عنه أبان ، وهو ممّن أجمعت العصابة ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 2 / 673 الرقم 705 .، والطريق إليه حسن .
مع أنّه روى عنه بطريق آخر أيضا ، وكثرة الطرق إليه تفيد رجحانا قويّا .
ويؤيّده أيضا عموم ما دلّ على لزوم مراعاة المائيّة ، مثل قوله تعالى : * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً ) * ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 43 ، المائدة ( 5 ) : 6 .، وغيره ممّا دلّ على اشتراط فقد الماء ، أو العجز عن استعماله ، مضافا إلى ما مرّ في بحث وجوب التأخير إلى آخر الوقت .
ويؤيّده أيضا وجوب شراء الماء بأضعاف الثمن ، وكون التيمّم إهلاك الدين وطهارة اضطراريّة ، وكون شغل الذمّة اليقيني محتاجا إلى اليقين بالبراءة .