شرح
غسل الجنابة ، بل عرفت فساد هذا القول ، وأنّه لا معنى لوجود واجبات لا تحصى ليس على ترك واحد عقاب أصلا ، كما يقول به القائل بالوجوب لنفسه ، فلاحظ وتأمّل !
وقوله : ( للنصّ ) .
الظاهر أنّ مراده منه قوله عليه السّلام : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا .، لأنّه الذي يقتضي عدم وجوب الغسل مطلقا لنفسه ، وإلَّا فقد ورد نصوص في غسل الجنابة وغيره بالخصوص ، مثل ما ورد في الجنب التي حاضت في المغتسل قال : « قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 83 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 370 الحديث 1128 ، مستطرفات السرائر : 104 الحديث 44 ، وسائل الشيعة : 2 / 203 الحديث 1928 .. إذ هو في غاية الوضوح في كون الغسل من الجنابة وجوبه لأجل الصلاة .
وتوجيهه بأنّ المراد قد جاءها ما يمنع من رفع حدثها تكلَّف بارد ، مع أنّه ورد في الأخبار في الجنب التي حاضت : إن شاءت اغتسلت ، وإن شاءت لم تغتسل ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 396 الحديث 1229 ، الاستبصار : 1 / 147 الحديث 506 ، وسائل الشيعة :
2 / 264 الحديث 2113 مع اختلاف .، وهذا ينادي بجواز ارتفاع حدث الجنابة ، كما قال به الشيخ رحمه اللَّه ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 396 ذيل الحديث 1228 ..
وبالجملة ، ظهر لك استحالة تحقّق الواجب لنفسه الذي لا يكون على تركه عقاب أصلا ، فضلا عن تحقّق واجبات لا تحصى ، كذلك فلا وجه للتطويل في الكلام .