شرح
قوله : ( وربّما يقال ) . إلى آخره .
اعلم ! أنّ المشهور المعروف من الفقهاء أنّ مسّ الميّت من الناس حدث أكبر - كالجنابة والحيض والاستحاضة وغيرها - يمنع عن كلّ ما اشترط فيه الطهارة ، مثل الصلاة وغيرها على حسب ما سنذكر . وظاهر المصنّف أيضا ذلك ، لكن توقّف في ذلك بعض متأخّري المتأخّرين ، مثل صاحب « المدارك » و « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 16 ، ذخيرة المعاد : 5 .وغيرهما .
وقال في « المدارك » مثل ما ذكره المصنّف من أنّ الثابت فيه أصل الوجوب . إلى آخره ، وقريب منه ما ذكره في « الذخيرة » وغيره .
أقول : كما ورد في الأخبار وجوب الوضوء من حدث البول والغائط والريح والنوم ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 248 الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء .والاستحاضة القليلة ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 2 / 371 الباب 1 من أبواب الاستحاضة .والغسل من حدث الجنابة والحيض وغيرهما ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 173 الحديث 1854 .، كذلك ورد وجوب الغسل لمسّ الميّت ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 289 الباب 1 من أبواب غسل المس ..
فكما جعله المصنّف وموافقوه الوجوب في جميع ما ذكر في الوضوء والغسل للغير مثل الصلاة وغيرها ، كذلك يكون وجوب هذا الغسل أيضا للغير ، لاتّحاد المقتضي وسوق العبارة في الأخبار .
أمّا المقتضي فهو اشتراط الصلاة ومثلها بالطهارة ، بل بطهارة لقوله عليه السّلام : « لا صلاة إلَّا بطهور » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 35 الحديث 129 ، تهذيب الأحكام : 2 / 140 الحديث 545 ، وسائل الشيعة :
1 / 365 الحديث 960 ، 368 الحديث 971 ، 372 الحديث 981 .، وقوله عليه السّلام : « إنّ الفرض في الصلاة الوقت والطهور »