شرح
والقطع بوجوب الواجب للغير في الوقت الذي لم يجب ذلك الغير فيه ، فلا مقتضي لما ذكره الفاضلان ومن وافقهما ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 11 ، نهاية الإحكام : 1 / 21 ، قواعد الأحكام : 1 / 2 ، كشف اللثام : 1 / 131 .أصلا ، لما عرفت من أنّ مقتضى الأخبار هو وجوب الغسل له والإصباح متطهّرا .
فإن قلت : عند الضيق يحصل الظن القوي بإدراك المشروط بالغسل .
قلت : لا شكّ في أنّه في أوّل الليل أيضا يحصل الظن القوي ، بل ربّما كان الظن في أوّل الليل أقوى من الظن في آخره بسبب عروض العوارض ، مع أنّه ربّما كان الظن الحاصل لبعض الناس في الضيق أضعف بمراتب من الحاصل لبعض في أوّل الليل .
مع أنّك عرفت أنّ مقتضى الأخبار الوجوب من حين صدور الجنابة مثلا إلى الطلوع مقدما عليه بمقدار فعله . فالمقتضي موجود والمانع مفقود ، إذ ظن البقاء يكفي لقصد الوجوب ، وإلَّا لما جاز لنا قصد وجوب الصوم والحجّ وأمثالهما ، ممّا لا نعلم البقاء إلى آخر الحياة ، فتأمّل ! فإن قلت : إذا صحّ ما ذكرت ، فلم ما قلت بوجوب الوضوء مثلا للصلاة بمجرّد صدور الحدث وعنده إلى أن يتضيّق وقت الصلاة ؟ كما اختاره بعض المحقّقين ( 1 )( 1 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : 1 / 67 و 68 .، فيكون ما ذكرت جمعا بين ما دلّ على الوجوب عند صدور الحدث والوجوب للغير .
قلت : لأنّه ورد هناك : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 22 الحديث 67 ، تهذيب الأحكام : 2 / 140 الحديث 546 ، وسائل الشيعة :
1 / 372 الحديث 981 .، وغير ذلك ممّا مر ، فتذكَّر فتدبّر .