شرح
قوله : ( وقد يجب الغسل بنذر وشبهه ) .
أقول : لا نزاع في الاستحباب النفسي لمثل غسل الجنابة ، بل شدّة تأكَّده ، بل إنما النزاع في الوجوب النفسي .
وأمّا الأغسال المستحبّة ، فهي كثيرة ، كما ستعرف ، فكلّ ذلك يصير واجبا بالنذر وشبهه ، لكونه راجحا شرعا ، بل الظاهر صحّة النذر في الواجبات أيضا ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : زيادة : كما سيجيء ..
وأمّا نذر غسل سوى ما ذكر ، فغير ظاهر انعقاده ، لعدم ظهور الرجحان الشرعي ، فتأمّل !
قوله : ( ولا يجب لغير ذلك بلا خلاف ) .
أقول : مراده أنّ الغسل بالحدث الأكبر لا يجب لغير ذلك ، أي الأمور التي ذكرها من الصلاة والطواف وغيرهما ممّا ذكره .
لكن عرفت وجوبه لمسّ الدينار والدرهم الذي عليه اسم اللَّه تعالى ، ولدخول الضرائح المقدّسة .
ولعلّ المصنّف أدخل الثاني في المساجد ، والأوّل في مسّ كتابة القرآن ، وكذا مسّ خطَّ القرآن وتعليقه ، لما عرفت من أنّ السيّد قال بحرمتهما على الجنب والحائض ( 1 )( 1 ) نقل عنه في المعتبر : 1 / 234 ، مدارك الأحكام : 1 / 287 و 343 .، ولذا ادّعى عدم الخلاف في عدم الوجوب لغير ما ذكره .
وأمّا وجوبه لمثل الإحرام ، فليس للحدث الأكبر ، فتأمّل جدّا !
قوله : ( ولا لنفسه مطلقا ) .
قد عرفت في مبحث الوضوء أنّ الغسل أيضا ليس واجبا لنفسه وإن كان