تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
هذا كلَّه ، مضافا إلى أنّ بقاء الوقت يكفي فيه وقت ركعة من الصلاة لا أزيد منه ، لأنّ من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت ، كما ستعرف . فإذا ثبت وجوب التأخير ، لم يكن فيما ذكرنا مانع أصلا ، إذ لا يقاومه البتة ، وإن قلنا بالاستبعاد فيه ، كما أنّها لا تمنع عن وجوب الطلب ونحوه ممّا هو شرط في صحّة التيمّم وثبت اشتراطه ، فإنّ المراد فيها إذا صلَّى بتيمّم صحيح ثمّ وجد الماء ، لا يجب الإعادة . وكون المراد ذلك مسلَّم لا تأمّل فيه ، بل بناء استدلال الخصم عليه . مع أنّه سيجيء من الخصم صحّة الصلاة أوّل الوقت من المتيمّم بصلاة السابقة في ضيق وقتها ، سيّما أن يكون الراوي روى وجوب الإمساك ما دام الوقت ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 194 الحديث 560 ، وسائل الشيعة : 3 / 366 الحديث 3883 .. مع أنّه روى في الصحيح عن يعقوب بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل تيمّم فصلَّى فأصاب بعد صلاته ماءا ، أيتوضّأ ويعيد الصلاة أم تجوز صلاته ؟ قال : « إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضّأ وأعاد ، فإذا مضى الوقت فلا إعادة عليه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 193 الحديث 559 ، الاستبصار : 1 / 159 الحديث 551 ، وسائل الشيعة : 3 / 368 الحديث 3888 مع اختلاف يسير .، فإنّ الأمر وكلمة « على » يقتضيان وجوب الإعادة ، مضافا إلى عدم قائل باستحبابها على حسب ما عرفت . وبالجملة ، على القول بحجّية الإجماعات المنقولة يتعيّن القول الأوّل ، لعدم معارض لها ، بل الأخبار إمّا موافقة لها وإمّا معاضدة . وما دلّ على عدم الإعادة ، وإن كان ظاهره التوسعة في الجملة ، إلَّا أنّ الظاهر لا يعارض النصّ ، فضلا عن النصوص . مع إمكان حمل المعارض على التقيّة ، لأنّ العامّة رووا عن أبي سعيد : أنّ