تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
الضيق بالمرّة ، ولا شكّ في فساده ، لأنّ الخاص مقدّم بلا شبهة . وبالجملة ، ثبوت عموم يكون المقام من أفراده المتبادرة محلّ منع ، وكذا شموله له لغة ، وعلى تقدير التسليم ، فالأدلَّة السابقة تخصّصه ، وكذا كلَّما هو دليل القول الثالث . واستدلَّوا أيضا بما دلّ على عموم البدليّة والمنزلة ، وخصوص ما دلّ على أنّ المتيمّم إذا صلَّى ثمّ وجد الماء لم يجب عليه الإعادة ، مثل صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : فإن أصاب الماء وقد صلَّى بتيمّم وهو في وقت ، قال : « تمّت صلاته ولا إعادة عليه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 194 الحديث 562 ، الاستبصار : 1 / 160 الحديث 552 ، وسائل الشيعة : 3 / 368 الحديث 3889 .( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 53 ، ذخيرة المعاد : 100 ، لاحظ ! ذكرى الشيعة : 2 / 252 و 253 .. ويمكن الجواب عن العموم بما مرّ من الأدلَّة ، وعن الخصوص بأنّ دلالته فرع كون القائل بعدم الجواز قائلا بالبطلان ، بحيث لم يوجد منهم قول بالفصل وصحّة الصلاة أصلا ورأسا . وسيجئ في المفتاح الآتي : أنّ الأكثر يقولون بعدم وجوب الإعادة مطلقا ، وأنّ بعضا منهم يقول بالإعادة في الوقت . فهذه الصحاح مستند الأكثر ، مع أنّ الأكثر يقولون بوجوب التأخير إلى الضيق بلا شبهة . فالأكثر لا يقولون بالضيق المنافي لهذه الأخبار ، لأنّها حجّتهم ، فكيف يصير عليهم ؟ ومع ذلك لا شكّ في أنّ المانع لا يقول بوجوب التأخير إلى حدّ لم يف الوقت
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 374 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني