تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
ومن ملاحظة جميع ما ذكرنا ، ظهر أنّ القول الثاني أضعف الأقوال . وأقوى أدلَّته ما ورد في الصحيح من أنّ إمام قوم أصابته جنابة وليس معه ماء يكفيه للغسل أنّه يتيمّم ويصلَّي بهم ، إنّ اللَّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 66 الحديث 3 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 60 الحديث 223 ، تهذيب الأحكام : 1 / 404 الحديث 1264 ، وسائل الشيعة : 3 / 386 الحديث 3941 .. فإنّ حملها على إيجابه على المأمومين جميعا تأخيرهم الصلاة إلى ضيق الوقت حتّى يصلَّوا مع الإمام بعيد جدّا ، سيّما بملاحظة ما في الصحيحة من سؤال الراوي أيتوضّأ بعضهم ويصلَّي بهم ؟ قال : « لا ، ولكن يتيمّم الجنب ويصلَّي بهم » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 66 الحديث 3 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 60 الحديث 223 ، تهذيب الأحكام : 1 / 404 الحديث 1264 ، وسائل الشيعة : 3 / 386 الحديث 3941 .. وحملها على وقوع صلاة الكلّ في ضيق الوقت بحسب الاتّفاق والموانع الخارجة بعيد أيضا غاية البعد ، إلَّا أنّ الظاهر منها حال السفر بلا شبهة ، ووقوع صلاة الكلّ في وقت الضيق في السفر بسبب سير القافلة ، ليس بذلك البعيد ، أو أنّ الإمام يتيمّم في أوّل الوقت من جهة ارتحال القافلة ويصلَّي بهم ، لأنّهم في الطريق ربّما لم يتمكَّنوا من القيام والاستقرار والركوع والسجود ، وغير ذلك . ولا شكّ في أنّ مراد المجمعين والقائل بالأوّل حال الاختيار والتمكَّن من الصلاة بواجباتها . ومضى عن « الدروس » أيضا ما عرفت ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 370 من هذا الكتاب .. هذا ، مضافا إلى أنّ تأخير الصلاة لدرك فضيلة الجماعة مندوب مسلَّم ، وكذا مراعاة الإمام الراتب فتأمّل جدّا ، مع احتمال التقيّة أيضا .