تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
وحجّة الثاني : قوله تعالى : * ( إِذا قُمْتُمْ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 .الآية ، إذ مقتضاها صحّة التيمّم عن إرادة القيام أوّل الوقت مع عدم وجدان الماء . وفيه ، أنّ تقدير الإرادة لا حاجة إليه ، إذ القيام إلى الشيء غير القيام في الشيء ، والأوّل معناه معروف . ولا يقام إلى شيء إلَّا بعد أن يعرف صحّته ، ومن الضروريات أنّ الفريضة ليست ممّا يصحّ أن يقام إليه مطلقا . ولذا لا يقام قبل الوقت جزما ، وصحّته في أوّل الوقت في المقام أوّل الكلام ومحلّ النزاع ، مع أنّك عرفت الكلام في صدق عدم الوجدان أوّل الوقت ، فلاحظ . واستدلّ له أيضا بالعمومات الدالَّة على توسعة وقت الفريضة ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) و ( ك ) : الصلاة .، مثل : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) * ( 1 )( 1 ) الإسراء ( 17 ) : 78 .وغيرها ممّا دلّ على جواز الفريضة في سعة الوقت ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 99 و 100 .. وفيه ، أنّها لو تمّت اقتضت استحباب التقديم لا التأخير ، كما لا يخفى ، وإن كان موضع لم يدلّ عليه ، فلا شكّ في دلالته على الجواز المساوي طرف فعله على الترك ، لأنّه الظاهر ، فكما يضرّ الخصم يضرّ القول باستحباب التأخير أيضا ، فما هو جوابكم فهو جوابه . هذا على القول باستحباب التأخير ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) و ( ك ) زيادة : أيضا .، كما قال به المتأخّرون المشاركون للقائلين بجواز التقديم مطلقا . وعلى القول بعدم استحباب التأخير أصلا ، يضرّه ما دلّ على الضيق ممّا أشرنا إليه وغيره ، وهو كثير ، فلا بدّ له من تقييد عموماته أو طرحه ما دلّ على