شرح
الوقت إنّه إن فاته الماء لم تفته الأرض » ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 78 / 146 ذيل الحديث 3 ..
وفيه أيضا قال عليه السّلام : « اعلموا - رحمكم اللَّه - أنّ التيمّم غسل المضطرّ ، ووضوؤه وهو نصف الوضوء في غير ضرورة إذا لم يوجد الماء ، وليس له أن يتيمّم حتّى يأتي إلى آخر الوقت ، أو إلى أن يتخوّف خروج وقت الصلاة » ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 78 / 148 الحديث 7 ..
وبعض هذه الروايات وإن كان ظاهرا في مقام رجاء زوال العذر ، إلَّا أنّه غير مضرّ ، لأنّ أدلَّة الفقه ربّما يكون أخصّ من المدّعى ، ولا ضرر فيه بعد ما ثبت المدّعى بتمامه ، والإجماع المنقول حجّة ، كما حقّق في محلَّه وإن نقل في محلّ النزاع ، فإنّ المنازع من القدماء ربّما لا يكون مطَّلعا على الإجماع ، أو كان مطَّلعا لكن لم يكن قائلا بحجّيته ، أو كان قائلا بها أيضا إلَّا أنّه كان عنده معارض أقوى ، فلا يقتضي نزاعه عدم حجّيته لنا الآن ، كما أنّ خبر الواحد كثيرا ما نقل في محلّ النزاع .
والإجماع المنقول خبر في الحقيقة عندنا ، وأدلَّة حجّية خبر الواحد تشمله بلا تأمّل ، كما حقّق في محلَّه .
والإجماع المركَّب وفتاوى الأصحاب - سيّما القدماء - ربّما يصير منشأ لتماميّة صحيحة حمران ، إذ لم يذكر أحد منهم استحباب التأخير ، كما عرفت .
بل المجوّز ربّما استحب التقديم ، كما هو مقتضى الأصل في أسباب المغفرة والخيرات والعمومات الدالَّة على استحباب تقديم خصوص الصلوات ، وغير ذلك من أدلَّة هذا القول .
فالحمل على استحباب التأخير مع عدم قائل به ، مخالف لجميع الأدلَّة ، ويوجب تأويل الجميع وإخراج الكلّ عن ظاهره .