شرح
فالظاهر من الأخبار الوجوب من حين وقوع الجنابة إلى أن يتضيّق الوقت بمقدار فعل الغسل وما يتوقّف عليه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 10 / 60 الباب 14 ، 161 الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، فالتخصيص بوقت دون وقت لا وجه له .
وأنكر هذا المعنى في « المدارك » ، لأنّه بعد ما نقل عن المقدّس رحمه اللَّه ما ذكرنا قال : وكأنّه أراد به الوجوب الشرطي ، وإلَّا فالوجوب بالمعنى المصطلح منتف على هذا التقدير قطعا ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 17 .، انتهى .
ومراده من هذا التقدير القول بالوجوب للغير لا لنفسه ، ونظره إلى أنّه لا معنى لوجوب شيء لغيره ولما يجب ذلك الغير .
وفيه ، أنّه لا معنى للوجوب الشرطي لشيء ولما يجب مشروطه أو لم ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : لما .يتحقّق ، وعلى أيّ تقدير هو فرع وجود المشروط ، وهو ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : والمصنّف .رحمه اللَّه سلم ذلك في الوجوب الشرطي ، فلا فرق بينه وبين الوجوب الغيري .
على أنّه لو تمّ هذا لزم عدم وجوب الغسل للصوم الواجب إلَّا بعد دخول وقت ذلك الصوم ومضي مقدار تحقّق الغسل ومقدّماته ، فيلزم أن لا يكون الغسل من الجنابة - مثلا - واجبا ، لأجل الدخول في الصوم وللاصباح فيه متطهّرا ، وهو خلاف إجماع جميع الفقهاء سوى ظاهر الصدوق ومن وافقه ممّن يقول بعدم وجوب غسل للصوم أصلا ( 1 )( 1 ) المقنع : 189 ، زبدة البيان : 239 ..
وبالجملة ، وجوبه لأجل الدخول فيه متطهّرا يقتضي وجوبه قبل وجوب الصوم قطعا . فيلزم فساد دعوى القطع الذي ادّعاه ، ويوجب القطع بفساده ،