شرح
ورواية عمرو بن أبي المقدام : « فضرب بيديه [ على ] الأرض ، ثمّ رفعهما ونفضهما » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 212 الحديث 614 ، الاستبصار : 1 / 171 الحديث 594 ، وسائل الشيعة :
3 / 360 الحديث 3866 .، وغيرهما من الأخبار ، لإطلاق تلك الأخبار في الأمر بالنفض ، لا أنّه إن اتّفق العلوق نفض وإلَّا فلا .
وبالجملة ، لا شكّ في توهّم النسبة المذكورة إلى المشهور ، بل ربّما يظهر من التأمّل في عباراتهم أنّهم يعتبرون العلوق من الجهة التي أشير إليها ومن غيرها ، مثل ما قالوا في كيفيّة التيمّم بالطين ، مع عدم القول بالفصل ، وغير ذلك .
وأمّا الأدلَّة عليه ففي غاية الكثرة ، مثل قاعدة البدليّة وعموم المنزلة ، وكون العبادات توقيفيّة ، ولا يخرج عن عهدتها إلَّا بما علم ، لا بما احتمله ، سيّما إذا كان الاحتمال مرجوحا .
ويدلّ عليه ظاهر الآية ، لأنّ الظاهر كون « من » للتبعيض ، لأنّ المتبادر من قول : « مسحت رأسي من الدهن » ، وأمثال هذه العبارات التبعيض ، وأنّه مسح شيئا من الدهن وأمثاله برأسه . ولذا اختاره في « الكشّاف » ( 1 )( 1 ) تفسير الكشّاف : 1 / 515 .، وخالف الحنفية القائلين بعدم اشتراط العلوق ، مع توغَّله في متابعتهم وتهالكه في نصرتهم . وجعله بمعنى الابتداء أو البدل خلاف الظاهر ، كما عرفت .
ويدلّ عليه أيضا صحيحة زرارة في تفسيرها ، وكون الباء فيها للتبعيض ، لأنّه عليه السّلام قال : « فلمّا [ أن ] وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا ، لأنّه قال : * ( بِوُجُوهِكُمْ ) * ثمّ وصل بها : * ( وأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ) * أي من ذلك التيمّم ، لأنّه علم أنّ ذلك أجمع لم يجر على الوجه ، لأنّه يعلق من ذلك الصعيد ببعض