شرح
تتحقّق بخصوص التراب ، لا بخصوص جلد باطن الكف الخالي عن التراب بسبب ملاقاته ترابا ، وإن كان خاليا من التراب بالمرّة .
ويمكن أيضا أن يؤيّده ما في صحيحة زرارة من قوله عليه السّلام : « ثمّ مسح وجهه وكفّيه ، ولم يمسح الذراعين بشيء » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 208 الحديث 603 ، وسائل الشيعة : 3 / 359 الحديث 3865 .، فتأمّل !
قوله : ( ونمنع ) . إلى آخره .
أقول : حجج القائل بعدم اشتراط العلوق أمور :
الأوّل : الأصل .
والثاني : الإجماع على استحباب النفض ، ولو كان شرطا لما أمر بإزالته .
الثالث : أنّ الصعيد وجه الأرض ، فيشمل الحجر الصلد .
الرابع : ثبت كفاية الضربة الواحدة ، والظاهر عدم بقاء العالق بعدها .
والجواب عن الكلّ ظاهر .
أمّا عن الأصل ، فلما عرفت من عدم جريانه في ماهيّة العبادات ، مع أنّه ثبت خلافه بما عرفت .
وعن الإجماع على استحباب النفض ، فقد عرفت الكلام فيه ، وأنّه بالدلالة على اشتراطه أشبه وأولى ، فظهر أنّ هذا الإجماع دليل آخر على الاشتراط ، مع أنّ من جملة المجمعين من قال باشتراط العلوق البتّة ، فظهر أنّ النفض غير عدم العلوق وإزالته بالمرّة ، ولذا قال به من اشترط العلوق ، ولم ينكر أحد عليه .
وأمّا كون الصعيد وجه الأرض ، فقد عرفت ما فيه ، سيّما وأن يجعل شاملا لمثل الحجر الصلد .