تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
ولا يخفى فساده ، لعدم الدلالة أصلا ، إذ مقتضى ما ذكره أنّ العلوق مرجوح في التيمّم يستحب تركه مطلقا وبالمرّة ، مع أنّ كلّ الفقهاء قالوا : باستحباب النفض ، سواء قالوا باشتراط العلوق صريحا أولا ، بل ربّما أمروا بالنفض موافقا لما ورد في الأخبار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 359 الحديث 3863 ، 360 الحديث 3866 و 3867 .، فلازم ذلك كون ترك العلوق مأمورا به . ولا يخفى فساده بملاحظة الأخبار وكلام الفقهاء ، إذ الظاهر من الكلّ عدم المرجوحيّة ، سيّما أن يكون تركه مأمورا به ، بل ظاهرهما اعتبار العلوق ، كما ستعرف ، بل الأمر بالنفض مطلقا . والحكم باستحبابه كذلك يقتضي إيجاد العلوق في التيمّم مطلقا ، إذ ما ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) و ( ك ) : لما .لم يوجد لم يتحقّق النفض البتة . وطلب النفض مطلقا مشروط بوجود العلوق ، فدل ذلك على اشتراط العلوق وكونه مأخوذا في التيمّم ومعتبرا في تحقّقه ، كما صرّح به بعض المتأخّرين ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 4 / 334 .، لحكمهم باستحبابه مطلقا ، لا فيما إذا اتّفق العلوق ، والنفض في غاية الظهور في بقاء تتمّة العلوق ، لا إزالة العلوق بالمرّة ، ولم يذكر أحد استحباب إزالته بالمرّة ، واستحباب النفض لتقليل ما يوجب التشويه ، أو لطرح ما يمنع عن مسح الجبهة وظهر الكف بباطن الكف ، أو لما لا نعلمه ويكون تعبديّا . وممّا ذكر ظهر دلالة الأخبار الدالَّة على النفض على اشتراط العلوق واعتباره ، مثل صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام : « تضرب بيديك مرّتين ثمّ تنفضهما » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 210 الحديث 611 ، الاستبصار : 1 / 172 الحديث 599 ، وسائل الشيعة : 3 / 362 الحديث 3873 ..