شرح
وأمّا الجواب عن الرابع ، فبأنّ العلوق الابتدائي كاف لو استلزم المسح عدم العلوق ، لانحصاره فيه حينئذ ، لكن ذلك باطل أيضا ، لأنّ الظاهر بقاء أثر منه البتّة ، يظهر ذلك على من مسح كفّه بعد المسحة الأولى على ثوب أبيض شديد البياض وأمثاله ، مثل الجبن الأبيض واللبن وغيرها .
مع أنّه لو اشترط أحد العلوق للثانية أيضا ، وعلم عدم بقائه بالمسحة الأولى البتة ، لكان يعتبر الضربة الثانية جزما ، لاقتضاء الدليل بقاء العلوق ، وعدم بقائه بالمسحة الأولى عنده ، ولا ينهض ما ذكرتم من الأخبار المتضمّنة للمرّة حجّة عليه ، لما عرفت من الإيرادات على التمسّك بها .
قوله : ( بل لذلك استحب ) . إلى آخره .
قد عرفت فساد حمل ما دلّ على الضربة الثانية على الاستحباب ، سيّما وصيغة « افعل » واحدة ، ولا يمكن حملها على الوجوب مرّة والاستحباب مرّة ، ولا يحسن حملها على مجرّد الطلب ، لأنّها حقيقة في الوجوب ، ويجب إرادته للضربة الأولى البتّة ، والبناء على عدم الدلالة على الوجوب للضربة الأولى أيضا ، فيه ما فيه ، فتأمّل جدّا !
قوله : ( وهو جمع رابع ) . إلى آخره .
لا يخفى فساده من وجوه كثيرة ، سيّما مع مخالفته ، لما عليه الأصحاب ، وظواهر جميع الأخبار .