تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
مع أنّ التخيير بين الزائد والناقص بديهي الفساد ، لرجوعه إلى التخيير بين الفعل والترك ، وهو الإباحة بعينها ، والتوجيه بأنّ التخيير إنّما هو في القصد خاصّة ، خلاف ما نطقت به الأخبار . مع أنّ السؤال في الأخبار كان عن كيفيّة التيمّم من حيث هي هي ، والجواب بالمستحب الخارج أو المباح كيف يجوز ؟ سيّما بعبارة واحدة بعضها داخل في الكيفيّة جزما ، مضافا إلى عدم انحصار المستحب فيما ذكر جزما ، فتدبّر ! وما قيل ، من أنّ ظاهر الآية يؤيّد الضربة مطلقا ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 105 .فاسد ، لما عرفت من كونها مجملة ، ولذا كان الرواة يسألون عن الكيفيّة ، والأئمّة عليهم السّلام يجيبون بتعليمها بنحو لا يظهر من الآية . ثمّ اعلم ! أنّ ظاهر كلام المشهور ربّما يقتضي تساوي الأغسال في كيفيّة التيمّم ، والمفيد في « المقنعة » بعد ذكر تيمّم الجنب قال : وكذلك تصنع الحائض والنفساء والمستحاضة بدلا من الغسل ( 1 )( 1 ) المقنعة : 62 .، ولم يذكر تيمّما آخر لهنّ بدلا من وضوء غسلهنّ . واستدلّ له في « التهذيب » برواية أبي بصير ، قال : سألته عن تيمّم الحائض والجنب سواء إذا لم يجدا ماءا ؟ قال : « نعم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 212 الحديث 616 ، وسائل الشيعة : 3 / 363 الحديث 3876 .. وبموثّقة عمّار السابقة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 362 الحديث 3875 .، وهذا يشير إلى كون الوضوء لغسلهنّ من تتمّة الغسل . وقال في « الذكرى » : وخرّج بعض الأصحاب وجوب تيمّمين على غير الجنب ، بناءا على وجوب الوضوء هناك ، والخبران غير مانعين منه ، لجواز كون