شرح
ولو صرّحوا بنفي الثانية - مع كونه أيضا مخالفا لما ذهب إليه معظمهم فلا يخلوا عن الضرر فيه - لكان مخالفا للواقع أيضا ، لفهم كون ماهيّة التيمّم كذلك ، فسكتوا كما سكتوا عن ذكر تقديم اليمنى وغيره من الواجبات المسلَّمة ، وفي المقام لم يقتض التقيّة أزيد ممّا ذكر ، ولو اقتضى أزيد لذكروا ما يقتضيه ، ولذا في مقام التعرّض الثانية تعرّضوا لها مطلقا بعنوان الدخول في كيفيّة مطلق التيمّم .
ومع ذلك إمّا صرّحوا عليهم السّلام بكون المسح على الوجه والذراعين - كما في صحيحة ابن مسلم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 362 الحديث 3874 .وقويّة ليث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 361 الحديث 3871 .- أو ذكروا الوجه واليدين من دون إشارة إلى حدّ فيهما ، ومن دون تعرّض لكون الوجه بعضه واليدين إلى أيّ حدّ ، كما في صحيحة ابن مسلم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 361 الحديث 3870 .وصحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 361 الحديث 3873 ..
ومعلوم أنّ ابن مسلم هذا هو الذي روى المسح من المرفق إلى أطراف الأصابع ، رواه في مقام بيان كيفيّة التيمّم . ورواية الثانية أيضا في مقام بيان كيفيّته ، فالمظنون أنّ الثانية نقلها بعنوان الإجمال في اليد ، والأولى بالتفصيل فيهما .
وأمّا زرارة فهو الذي روى عن الباقر عليه السّلام - في كيفيّة تيمّم عمّار الذي كان للغسل - أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وضع يديه على الصعيد ، ومسح جبينيه بأصابعه وكفّيه إحداهما على الأخرى ثمّ لم يعد ذلك ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 57 الحديث 212 ، وسائل الشيعة : 3 / 360 الحديث 3868 ..
مع أنّه روى أيضا عن الباقر عليه السّلام أنّه سأله عن التيمّم ، فضرب بيديه الأرض ثمّ رفعهما ونفضهما ، ثمّ مسح بهما جبهته وكفّيه مرّة واحدة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 207 الحديث 601 ، الاستبصار : 1 / 170 الحديث 590 ، وسائل الشيعة : 3 / 359 الحديث 3863 ..