شرح
وروى أيضا عنه عليه السّلام في تيمّم عمّار أنّه وضع كفّيه في الأرض ثمّ مسح وجهه وكفّيه ولم يمسح الذراعين بشيء ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 208 الحديث 603 ، وسائل الشيعة : 3 / 359 الحديث 3865 .، فكيف يروي هو أيضا عن الباقر عليه السّلام : أنّ كيفيّة التيمّم الضرب مرّتين ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 210 الحديث 611 ، الاستبصار : 1 / 172 الحديث 599 ، وسائل الشيعة :
3 / 361 الحديث 3873 .. إلى آخر الحديث .
وهذا ينادي بما ذكرنا من أنّ المقام في رواياته كان مقام مسامحة ، ولذا ذكر تارة « وضع » وتارة « ضرب » وتارة « وضع على الأرض » وتارة « في الأرض » وتارة « يديه » وتارة « كفّيه » وتارة « بأصابعه » وتارة « بيديه » وتارة « جبينيه » وتارة « جبهته » وتارة « وجهه » وتارة « مرّة » وتارة « لم يعد ذلك » وتارة « ولم يمسح الذراعين بشيء » .
فظهر على الفطن أنّ المراد واحد ، والتفاوت في المعتبر والنقل بالمعنى ، كما كان دأبهم ، فيكون الحال في الضربة أو الوضع أو الضربتين أيضا كذلك في هذه الرواية وغيرها من الروايات ، وأنّ الكلّ في التيمّم من الغسل ، أو أنّ المقام في الضربتين على الإطلاق كان مقام تقيّة ، لما ذكر ، ولذا لم يذكر الضربتان إلَّا في مقام التصريح بالتقيّة ، أو الإجمال في الوجه واليد .
نعم ، رواية أبي همام وإن ذكر فيها « الكفّ » موضع « اليدين » إلَّا أنّه ذكر « الوجه » موضع « الجبهة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 210 الحديث 609 ، الاستبصار : 1 / 171 الحديث 597 ، وسائل الشيعة :
3 / 361 الحديث 3872 ..
وقد عرفت وجه كونها تقيّة أيضا ، مع احتمال كون الصادر عن المعصوم عليه السّلام