شرح
بلفظ « اليدين » ، كسائر الأخبار الواردة في الضربتين ، إلَّا أنّ الراوي ذكر موضع « اليدين » الكفّين لما عهد من مذهب الشيعة من أنّ اليد عندهم في التيمّم هو الكفّ ، ونقل الرواية بالمعنى كان دأبهم .
ومع احتمال كون ذكر الكف غير مضرّ في ذلك المقام من التقيّة ، لما عرفت مضافا إلى أنّ العامّة نسبوا مسح الوجه والكفّين إلى علي عليه السّلام وعمّار وابن عبّاس ، وجماعة من التابعين ( 1 )( 1 ) الجامع لأحكام القرآن : 5 / 155 ، المحلَّى بالآثار : 1 / 375 و 376 ، نيل الأوطار : 1 / 264 .، فلم يكن للرضا عليه السّلام خوف في ذكر الكفّ ، وكان خوفه في ذكر التفصيل الذي لم يكن أحد من العامة راضيا به ، ولا نسبوه إلى أحد من القدماء والمتأخّرين ، وإن نسبوا إلى القائلين بالوجه والكفّين - سوى إمام الحنابلة والتابعين له - كفاية الضربة الواحدة مطلقا ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 1 / 159 و 160 ، المجموع للنووي : 2 / 211 مع اختلاف يسير ..
فاحتمل أن يكون عدم التعرّض للتفصيل في روايات الضربة أيضا للتقيّة ، وإن ذكر في بعضها لفظ « الجبهة ، والجبين » ، لأنّ أبا حنيفة له قول بكفاية أكثر أجزاء الوجه واليد ( 1 )( 1 ) المجموع للنووي : 2 / 239 ..
مع أنّ هذين اللفظين وردا في بعض روايات زرارة عن الباقر عليه السّلام فقط ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 359 الحديث 3863 ، 360 الحديث 3867 .، وقد عرفت الحال .
هذا ، مع احتمال كون المراد في الضربتين التيمّم من الغسل ، كما عرفت من روايات زرارة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 341 و 342 من هذا الكتاب .، فتأمّل ! وممّا ذكر ظهر حجّة القائلين بالضربتين مطلقا وما يرد عليها ، والاحتياط ممّا