تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
الأصل حجّية جميع أجزائه ، إلَّا ما أخرجه الدليل خاصّة . مع أنّه لو كان هذا منشأ للوهن في نفس الخبر يصير جلّ أخبارنا خارجا عن الحجّية ، إذ لا يكاد يوجد خبر سالم من ذلك ، إذ العام المخصّص من دليل من الخارج ، وكذا المطلق المقيّد ، والأمر المستحب ، وغير ذلك ، وكلَّها ظاهرها ليس بمطلوب ، وخلاف الظاهر ليس بحجّة ، إلَّا مع ظهور قرينة من دليل خارج على إرادة ذلك ، فيوجّه ذلك القدر المخالف للظاهر ، أو يرفع اليد عنه ويعمل بما بقي . وأمّا توجيه الرواية ، فهو أنّ هذه الرواية مكاتبة ، والمعصوم عليه السّلام كان يكتب تحت سؤالاتهم حكمها ، فلعلَّه عليه السّلام كتب تحت سؤال الراوي تقضي صومها ؟ هكذا : « تقضي صومها ولاء » أي متتابعة ، ردّا على من زعم أنّ قضاء رمضان لا تتابع فيه فرقا بينه وبين الأداء ، كما زعمه من زعمه ، ويظهر ذلك من غير واحد من أخبارنا ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 10 / 340 ، الباب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان .، فلاحظ ! ويشهد على ذلك ما كتب المعصوم عليه السّلام في جواب مكاتبة الصفّار عن هذه المسألة فإنّه كتب عليه السّلام « تقضي عشرة أيّام ولاء » ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 124 الحديث 5 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 98 الحديث 441 ، تهذيب الأحكام : 4 / 247 الحديث 732 ، وسائل الشيعة : 10 / 330 الحديث 13528 مع اختلاف يسير .فلاحظ حتّى يظهر لك . ثمّ كتب عليه السّلام في هذه المكاتبة التي نحن بصدد توجيهها تحت سؤاله تقضي صلاتها ؟ هكذا : « تقضي صلاتها » فكتب مجموع جوابه متّصلة فصار موجبا للتوهّم . والمدار في توجيه الأخبار المسلَّم حجّيتها عند الخصم أيضا على أمثال هذه التوجيهات وأبعد منها ، ولا يجعل ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : يصير .منشأ للطرح .