شرح
العامّة ، وقال به قوم من أصحابنا .
ثمّ قال : الثاني : ضربة للوجه وضربة لليدين إلى الزندين ، ذهب إليه عمّار بن ياسر ومكحول والطبري وهو مذهبنا إذا كان التيمّم بدلا من الجنابة . وإن كان بدلا من الوضوء ، فيكفيه ضربة واحدة يمسح بها الوجه إلى طرف أنفه ، واليدين إلى الزندين .
والثالث : قال أبو اليقظان والزهري : إنّه إلى الإبطين ( 1 )( 1 ) التبيان : 3 / 208 .، انتهى .
و « مجمع البيان » أيضا وافق « التبيان » ، وصرّح بجميع ما ذكر عن « التبيان » ( 1 )( 1 ) مجمع البيان : 2 / 114 ( الجزء 5 ) .، فظهر منه أنّ العامة يقولون بالضربتين ، وإن قال منهم إلى الزند أو الإبط ، ويظهر أيضا اتّفاقهم على عدم التفصيل . وظهر منه أيضا أنّ التفصيل مذهب الشيعة ، كما قلنا .
وممّا يعضد المشهور أنّه لم يذهب إليه أحد من العامة ، وورد في الأخبار أنّ الرشد في خلافهم ، وما هم من الحنفيّة في شيء ، وأمثال هذه العبارات ، ومنها الأمر بأخذ ما خالفهم ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 67 الحديث 10 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 5 الحديث 18 ، تهذيب الأحكام : 6 / 301 الحديث 845 ، وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 ..
وأمّا المذهبان الآخران ، فالعامّة قائلون بهما ، كما ستعرف ، وأنّهما معروفان منهم ، أكثرهم يقولون بضربتين مطلقا ، والباقون منهم بضربة واحدة مطلقا ، ولم يقل أحد منهم بالتفصيل مطلقا .
ويعضده أيضا ما ستعرف من ورود الإيراد على أدلَّة المذهبين الآخرين .
حجّة القائلين بالوحدة مطلقا : الأصل ، والأخبار الصحاح الواردة في بيان