شرح
مستند المشهور - بعد الإجماعات المنقولة المذكورة ، والشهرة على القول بحجيتها سيّما مثلها الجمع بين ما يظهر منه المرّة ، وما دلّ على المرّتين من الأخبار ، كما ستعرفهما ، وأنّه لا بدّ من الجمع حتّى لا تتناقض الأخبار ، إذ لا يمكن العمل بالجميع في الجميع ، ولا ترجيح أحد المتعارضين على الآخر من غير مرجّح ، ولا طرح الكلّ ، بالإجماع وغيره .
وكون الجمع بالطريقة المذكورة إنّما هو من الجهات المذكورة ، وأنّه أنسب من غيره ، كما ستعرف ، لأنّ استيعاب جميع البدن يناسبه كثرة الضرب ، وعدمه يناسب عدمها ، ولأنّهما حدثان مختلفان في الكيفيّة ، فناسب أن يكون اختلاف الكيفيّة في الضرب أيضا من جهة اختلاف المبدل منه .
فإنّ الجمع بين الأخبار يتحقّق بوجوه متعدّدة ، وفي مقام الفتوى لا بدّ من رجحان وجه منها .
والشهرة بين الأصحاب تورث المظنة بلا شبهة ، بل ومظنّة قويّة إذا كانت شهرة بين القدماء والمتأخّرين ، سيّما إذا ادّعى إجماعات متعدّدة ، وغير ذلك ممّا عرفت ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) زيادة : وستعرف ..
بل عرفت أنّ الإجماع المنقول حجّة ، فكيف مع تعدده وتأيّده بمثل تلك الشهرة وغيره ؟
مع أنّ ابن إدريس رجّح المشهور وعيّنه معلَّلا بأنّه الموافق للروايات والعمل ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 137 ..