تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
يستنيب فيه إن أمكنه ، مع احتمال سقوط خصوص الاعتماد في الضرب والاكتفاء بمجرّد الوضع إذا أمكنه ولم يمكنه الاعتماد ، كسقوط المسح بالباطن بالاكتفاء بالظاهر ، كما قال الشارح الفاضل ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 125 .، وهذا أقوى ، والاحتياط واضح . ثمّ اعلم ! أنّ المعروف من الأصحاب أنّه لا بدّ في الضرب أو الوضع أن يقع مجموع الكف على التراب أو مطلق الأرض - على اختلاف آرائهم فيما ذكر على حسب ما عرفت - وأنّ التراب لا بدّ أن يكون خالصا غير ممزوج بشيء من المعادن أو غيرها ، إلَّا أن يكون مستهلكا بحيث يصدق على المجموع اسم التراب ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) زيادة : الصرف .ويسمّى ترابا خالصا . وكذا الحال في الأرض عند اعتبارها . لكن نقل عن « المنتهى » : أنّه لو اختلط التراب بما لا يتعلَّق باليد كالشعر جاز التيمّم منه ، لأنّ التراب موجود ، والحائل لا يمنع من التصاق اليد به ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 2 / 205 ، لاحظ ! منتهى المطلب : 3 / 65 .. واستشكله في « المدارك » : بأنّ المعتبر مماسّة باطن الكفّين بأسرهما للصعيد ، وما أصاب الخليط من اليد لم يماسّ التراب ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 205 .انتهى . أقول : الظاهر من قوله : ( الحائل لا يمنع من التصاق اليد به ) أنّه لا يمنع من التصاق شيء من اليد ، فلعلّ مراده أنّه يصعد بالضرب عليه غبار من التراب يحيط بجميع الكف بحيث لا يبقى شيء من الكفّ خاليا عن الغبار واقعا أو عرفا ، فيكون المعتبر عنده خلوص العلوق عن غير التراب ، أو أنّ الخليط نادر ، بحيث يصدق عرفا ضرب مجموع الكف على التراب ، فيكون المعتبر صدق التراب الخالص عرفا .