تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
المجتمع بالنفض لفظ « التراب » . والظاهر أنّ التيمّم بالغبار مقدّم على التيمّم بالحجر ، كما ذهب إليه سلَّار والمرتضى ( 1 )( 1 ) المراسم : 53 ، الناصريات : 151 و 152 ، لاحظ ! الحدائق الناضرة : 4 / 303 .. ويدلّ على ذلك ظاهر صحيحة رفاعة ، إذ في صدرها : « إذا كانت الأرض مبتلَّة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجفّ موضع تجده فتيمّم ، فإنّ ذلك توسيع من اللَّه عزّ وجلّ ، وإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمّم من غباره أو شيء مغبر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 354 الحديث 3849 .، وجه الدلالة عرفتها في بحث كون الصعيد هو التراب ، لكن ظاهرها تقديم التراب على الغبار ، كما عليه المشهور فلا تناسب المرتضى ، فإنّه قال بجواز التيمّم بالغبار مع وجود التراب أيضا ( 1 )( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : 3 / 26 ، لاحظ ! مدارك الأحكام : 2 / 207 .. لكن الشيخ وابن إدريس على تقديم الحجر على الغبار مع تأخّره عن التراب ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 134 المسألة 77 ، المبسوط : 1 / 32 ، السرائر : 1 / 137 .، وسنشير إلى وجهه عندهما ، ونسب إلى الأكثر تقديم الحجر مطلقا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! ذخيرة المعاد : 99 ، الحدائق الناضرة : 4 / 307 .، ووجهه كونه من الأرض بلا شبهة عرفا . وفيه ما عرفت سابقا ، ولهذا أخّر المصنّف التيمّم بالجصّ والنورة عن الغبار ، ثمّ أخّر الطين عنهما ، ثمّ أخّر الحجر عنه وشاركه مع الخزف . لكن في ترتيبه أيضا نظر ، لعدم ثبوته من الأدلَّة ، سيّما تقديمه الجص مطلقا والنورة كذلك على الحجر ، بل وعلى الطين أيضا مع تأخّرهما عن الغبار المؤخّر عن التراب .