شرح
أبيه ، عن علي عليهم السّلام أنّه سئل عن التيمّم بالجص ؟ فقال : « نعم » ، فقيل : بالنورة ؟
فقال : « نعم » ، فقيل : بالرماد ؟ فقال : « لا ، لأنّه لا يخرج من الأرض وإنّما يخرج من الشجر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 187 الحديث 539 ، وسائل الشيعة : 3 / 352 الحديث 3845 مع اختلاف يسير ..
ثمّ ضعف السكوني وحسن روايته هذه ، لأنّهما أرض ، فلا يخرج باللون والخاصيّة عن اسمها ، كما لا تخرج الأرض الحمراء والصفراء ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 376 .، انتهى .
وفي تعليله ما فيه ، ولذا اختار في « المنتهى » اعتبار الاسم ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 65 ..
ولعلّ مراد المصنّف من النص بجوازه بالجص والنورة هو هذه الرواية ، وفيه تأمّل ، لأنّ المتبادر منها حال الاحتراق ، سيّما بملاحظة قوله : « فقيل بالرماد » بعدهما ، وقوله عليه السّلام : « لأنّه لا يخرج من الأرض » . إلى آخره ، ولذا استدلّ بها لمختار السيّد ، إلَّا أن يكون مراد المصنّف : أنّه إذا جاز مع الاحتراق فمع عدمه بطريق أولى ، لكن القائلين بالجواز مع عدم الاحتراق لا يرضون بهذه الرواية البتة .
قوله : ( بغبار الثوب ونحوه ) .
نقل الإجماع على ذلك الفاضلان ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 376 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 180 .، والظاهر عدم مخالفة أحد في ذلك ، إلَّا أنّه نسب إلى بعضهم القول بجواز التيمّم به مع وجود التراب أيضا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مدارك الأحكام : 2 / 207 .، كما ستعرف .
ويدلّ على صحّة التيمّم بالغبار صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال :
« إذا كنت في حال لا تقدر إلَّا على الطين فتيمّم به ، فإنّ اللَّه أولى بالعذر إذا لم يكن