شرح
والشيخ وموافقيه ، على وفق ما قاله المفيد . ويظهر منه أيضا أنّ أصل الأرض هو التراب ، وأنّ وجه الأرض هو التراب .
فظهر أنّ الأكثر يقولون بكون الصعيد هو التراب .
بل وربّما ارتفع النزاع بملاحظة ما ذكرناه بين ظاهر كلام قدماء اللغويين ، بل ومطلقا ، فتأمّل جدّا ! وجميع ما ذكر هنا أيضا يؤيّد ما ذكرناه سابقا من كون التيمّم بالتراب اختيارا ، وأنّه الصعيد .
وظهر منه وجه جواز التيمّم بغير التراب حال فقد التراب ، لأنّ الإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة ، لا يجوز ترك العمل به .
ويؤيّده أيضا أنّ المفيد وغيره - ممّا عرفت - صرّحوا بجواز التيمّم في صورة فقد التراب ، بل ذهب سلَّار إلى تقديم التيمّم بالغبار على التيمّم بالحجر ، كما ستعرف .
وهذا أيضا يؤيّد كون الصعيد هو التراب ، وكونه مقدما على الحجر .
ومن العجائب أنّ صاحب « الذخيرة » بعد ما اختار كون الصعيد هو الأرض ، وجوّز التيمّم بالحجر مع وجود التراب ، واشترط العلوق في التيمّم ، قال في التيمّم بالحجر : لا يبعد أن يقال : يشترط أن يكون عليها - أي على الأحجار وغيرها من وجه الأرض - شيء من الغبار ونحوه ما يعلق باليد ، لما سيجيء من دلالة بعض الأخبار الصحيحة فانتظر ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 98 ..
وبعد الاستدلال اختار التعليق بها ، ومع ذلك جعل الغبار بعد الحجر ومع فقده ، ولم يتفطَّن أنّ مفاد الصحيحة وجوب تعليق ما يتيمّم به ، بل وجوب تعليق