شرح
شرائط الصوم ، بل الظاهر الإجماعات أيضا ذلك .
مع أنّه لم يرد الجواز إلَّا في المستحب ، فكيف يصير علَّة للتخصيص برمضان ؟
مع أنّ الصحيح الذي ذكره هو صحيحة حبيب الخثعمي أنّه قال للصادق عليه السّلام : أخبرني عن التطوّع وعن هذه الثلاثة الأيّام إذا أجنبت من أوّل الليل فأعلم أنّي أجنبت فأنام متعمّدا حتّى ينفجر الفجر أصوم أو لا أصوم ؟ قال :
« صم » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 49 الحديث 212 ، وسائل الشيعة : 10 / 68 الحديث 12846 ..
وحبيب الخثعمي هو الذي روى جواز ذلك في شهر رمضان أيضا ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 213 الحديث 620 ، وسائل الشيعة : 10 / 64 الحديث 12840 ..
نعم ، روى ابن بكير عن الصادق عليه السّلام في الرجل يجنب ثمّ ينام حتّى يصبح أيصوم ذلك اليوم تطوّعا ؟ فقال : « أليس بالخيار ما بينه وبين نصف النهار » ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 105 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 10 / 68 الحديث 12847 ..
ويظهر منها أنّ الجنابة يضرّ الصوم المستحب أيضا ، كما هو ظاهر الفقهاء والإجماعات ، وأنّ منشأ الصحّة جواز الصوم من انتصاف النهار .
ولعلَّه لا بأس به ، سيّما مع المسامحة في أدلَّة السنن ، وورود احتساب الصوم المستحب إذا نوى بعد الزوال أنّه إنّما له من الصوم ما بعد النيّة ، وعدم كون موانع الصوم على نهج واحد بالنسبة إلى التبعيض وعدمه ، ولذا يكون العزم على الإفطار غير مضرّ بالتبعيض في النافلة ، فتأمّل !
قوله : ( لورود الموثّق ) .
وهو موثّقة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : « إن طهرت بليل من حيضها ثمّ