تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
بالقرائن ، مثل النفض والعلوق ، وأنّ في كثير من الأخبار ذكر موضع « الأرض » لفظ « التراب » ، وأنّه يظهر الاختصاص بالتراب وغير ذلك ممّا عرفت . وستعرف أيضا على أنّ الأصل في الأرض هو التراب ، كما سيجيء عن ابن الجنيد ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 1 / 420 و 421 .ونذكر صحّته ، ولذا يصحّ أن يقال : أرض ذات أحجار وأرض فيها رمل ، وأمثال ذلك ، ولا يصحّ أن يقال : أرض فيها تراب وأمثال ذلك . فبملاحظة ما ذكر ، ظهر ضعف استدلالهم بلفظ « الأرض » الواردة في أمثال ما ذكر من الأخبار وغيرها ، سيّما من يقول منهم بأنّ الحجر وأمثاله بعد العجز عن التراب ، كما ستعرف . فمع ذلك كيف يتمسّك بلفظ « الأرض » المذكور ، ويدّعي كونه نصّا ، ويرجّح على جميع ما دلّ على الاختصاص بالتراب ، مع كثرته ودلالته ، وغاية قرب التوجيه في لفظ « الأرض » وبعده فيما يعارضه ؟ بل استعمال لفظ العام في الخاص حقيقة ، ومن جملة الشائعات ، بل في غاية الشيوع ، سيّما إذا كان الخاص هو الأصل في العام ، كما عرفت ، وسيجئ أيضا . وهذا بخلاف استعمال لفظ الخاص في العام ، فإنّه مجاز نادر الاستعمال ، بل لم يعهد استعمال لفظ « التراب » في مطلق الأرض أصلا . مع أنّ كون لفظ « الصعيد » حقيقة في التراب وجهه ظاهر ، كما ذكره المفيد رحمه اللَّه ( 1 )( 1 ) المقنعة : 59 .بخلاف كونه حقيقة في مطلق الأرض ، إذ لم يظهر له وجه أصلا . مع أنّ التراب صعيد يقيني لا ريب فيه ، بخلاف غيره من الحجر وأمثاله ، فإنّه عين الريبة فالأصل عدمه ، مضافا إلى المرجّحات الكثيرة التي عرفتها .