تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
أقول : ما ذكره رحمه اللَّه في « المعتبر » في ردّ كلام أهل اللغة فيه ما فيه ، لأنّه اجتهاد في مقابل النص ، لأنّهم قالوا : الصعيد هو التراب ( 1 )( 1 ) الصحاح : 2 / 498 ، لسان العرب : 3 / 254 ، تاج العروس : 8 / 283 .. ومع ذلك لم يتعرّضوا لذكر الأرض أصلا ، والمفيد والسيّد وغيرهما خصّصوا بالتراب . والسيّد صرّح بأنّه عن أهل اللغة ، وهو في غاية المعرفة باللغة ، مع أنّ الجوهري أيضا صرّح بكونه التراب ، مع نقله عن ابن الأعرابي أنّه الأرض ( 1 )( 1 ) الصحاح : 2 / 498 .. وهذا ينادي بتزييفه قوله ، والاعتماد على الجوهري أزيد من غيره من اللغويين ، كما لا يخفى . وقال ابن الفارس أيضا : الصعيد هو التراب ( 1 )( 1 ) مجمل اللغة : 3 / 287 .، وقال ابن عبّاس : الصعيد التراب ( 1 )( 1 ) تفسير ابن عبّاس : 89 .. مع أنّ الظاهر من قول السيّد : أنّ المعروف عند اللغويين هو التراب ، ويؤيّد ذلك ظواهر بعض الأخبار ، مثل ما ذكره السيّد ، وما ورد في الطين : أنّه الصعيد ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 190 الحديث 547 ، الاستبصار : 1 / 156 الحديث 540 ، وسائل الشيعة : 3 / 354 الحديث 3850 .، وأنّه صعيد طيب وماء طهور ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 354 و 355 الحديث 3851 و 3853 .. وفي صحيحة زرارة : « ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 57 الحديث 212 ، وسائل الشيعة : 3 / 360 الحديث 3868 .، فلو كان مرادفا للأرض لقال : فوضعهما عليها . إلى غير ذلك ممّا
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 299 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني