تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
ذلك ، وسيجئ الكلام في ذلك . احتجّ السيّد بأنّ الصعيد في قوله تعالى : * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً ) * ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 .هو التراب بالنقل عن أهل اللغة ، حكاه ابن دريد عن أبي عبيدة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! جمهرة اللغة : 2 / 272 .. وبقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 2 / 208 الحديث 130 ، مستدرك الوسائل : 2 / 530 الحديث 2639 .، ولو كانت الأرض مطلقا طهورا لكان ذكر التراب لغوا ( 1 )( 1 ) الناصريّات : 152 و 153 ، لاحظ ! المعتبر : 1 / 372 و 373 مع اختلاف يسير .. أقول : بل مخلَّا بالمقصود أيضا في المقام . أقول : والمفيد رحمه اللَّه أيضا قال : الصعيد هو التراب ، وإنّما سمّي صعيدا ، لأنّه يصعد من الأرض ( 1 )( 1 ) المقنعة : 59 .. وأجاب في « المعتبر » عن احتجاج السيّد بأنّه لا يلزم من تسمية التراب صعيدا أنّه لا يسمّى به الأرض ، بل جعله اسما للأرض أولى ، لأنّه يستعمل فيهما ، فيجعل حقيقة في القدر المشترك دفعا للاشتراك والمجاز . وعن الرواية بأنّ التمسّك بها تمسّك بدلالة الخطاب ، وهي متروكة في معرض النص إجماعا ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 373 و 374 .. وفي « المدارك » : أنّ الرواية موجودة بحذف « ترابها » على ما حكي في « الذكرى » ، مع أنّها ضعيفة لا تعارض الأخبار الصحيحة المتضمنة لجواز التيمّم بالأرض ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 198 ، لاحظ ! ذكرى الشيعة : 1 / 177 .، انتهى .