تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
انتهى . ولا يخفى أنّ مرادهم من الحدث مثلا كون الرجل جنبا ، فإذا كان بالتيمّم يخرج عن الجنابة وتزول بالمرّة ، فكيف يصير بمجرّد الحدث الأصغر جنبا يجب عليه التيمّم بدلا من غسل الجنابة ؟ كما هو المشهور ، حتّى عند الشهيد رحمه اللَّه وصاحب « المدارك » رحمه اللَّه وغيرهما ممّن يجوّز نيّة الرفع في التيمّم . نعم ، السيّد يقول بارتفاع الجنابة ووجوب الوضوء بالحدث الأصغر والتيمّم بدلا عنه ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذكرى الشيعة : 2 / 283 ، المهذّب البارع : 1 / 217 .، كما سيجيء عن المصنّف أيضا ، لكن سيظهر لك بطلانه . نعم ، بالتيمّم يرتفع منع الجنابة عن الصلاة ونحوها ، وفرق بين ارتفاع المنع وارتفاع نفس المانع . فالنزاع يعود لفظيّا لو أراد الشهيد رحمه اللَّه وموافقوه رفع المنع لا المانع ، وتمام التحقيق سيجيء . وهل تجب نيّة البدليّة عن الوضوء فيما هو بدل عنه ، والبدليّة عن الغسل فيما هو بدل عنه ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ، 2 ) و ( ز 3 ) و ( ك ) : عن الغسل .؟ أقوال ، ثالثها : الوجوب لو قيل باختلاف الهيئة فيهما ، وربّما كان العكس أنسب ، لتحقّق التعيين بالماهيّة ، فتأمّل ! ومقتضى ما مرّ في الوضوء أنّ ما له مدخليّة في التعيين الموجب لتحقّق الامتثال العرفي يجب ، وإلَّا فلا . وظهر أيضا ممّا مرّ حكم ما إذا نوى بدلا عن الوضوء وظهر كونه جنبا وبالعكس . ووقع النزاع في محلّ النية ، نسب إلى الأكثر أنّه عند الضرب على الأرض ( 1 )( 1 ) لاحظ ! منتهى المطلب : 3 / 82 ، ذكرى الشيعة : 2 / 257 ، مدارك الأحكام : 2 / 216 .،